رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
199
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
الرابع للمسكين والفقير . الخامس لابن السبيل . وسيجئ بيان الصنفين إن شاء اللَّه تعالى . قوله : « بلا إيجاف خيل » ؛ من أجاف الخيل : إذا أعدى . قوله : « وما أنجلوا عنه » أي وكالمال الذي اخذ من الكافرين بسبب انجلائهم عنه . قوله : « فخمسه » . أي خمس المال الحاصل . المتن : « والباقي كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وبعده للمترصّدين للجهاد ، ويضع الإمام ديوناً ، وينصب لكلّ جماعة عريفاً ، ويقدّم في إثبات الاسم والإعطاء بنو هاشم وبنو المطّلب ، ثمّ بنو عبد شمس ، ثمّ بنو نوفل ، ثمّ بنو عبد العزّى ، ثمّ الأقرب فالأقرب إلى رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ الأنصار ، ثمّ سائر العرب والعجم ، ولا يثبت من لا يصلح للغزو . ويعطى كلّ واحد بقدر حاجته وزوجاته وأولاده وعبد واحد في حياته وبعده إلى أن تنكح الزوجة ويستقلّ الولد ، وإذا فضلت وزّع على مؤونهم ، وجاز صرف بعضه إلى الثغور والكراع والسلاح ، وعقار الفيء يجعل وقفاً ، ويقسّم غلّتها كذلك » . الشرح : وأمّا الأخماس الأربعة الباقية فكانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حياته مضمومةً إلى خمس الخمس ، فجملة ما كان أحد وعشرون سهماً ، وكان عليه السلام يصرفها إلى مصالحه ، وبعده عليه السلام للمرتزقة المترصّدين للجهاد ؛ لأنّها كانت له عليه السلام لحصول النصرة به إذا كان منصوراً بالرعب على ميسرة شهر ، وبعده جند الإسلام هم المترصّدون للنصرة وإرعاب الكفّار ، فيضع الإمام ديواناً ، وهو الدفتر الذي يثبت فيه أسماء المرتزقة وأقدار أرزاقهم ، وينصب لكلّ عدد يراه عريفاً ليعرض عليه ، ويجمعهم عند الحاجة . روي أنّه عليه السلام عام خيبر نصب على كلّ عشرة عريفاً . ويستحبّ أن يقدّم الإمام في الإعطاء في إثبات الاسم في الديوان قريشاً على سائر الناس ؛ لقوله عليه السلام : « قدّموا قريشاً » وهم ولد النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن مزار بن معد بن عدنان . ثمّ يقدّم من قريشٍ الأقربُ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو محمّد بن عبد اللَّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالببن فهر بن مالك